محمد بن عبد الرحمن الإيجي

131

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى ) ، أي : جاءتهم الريح ودمرتهم ، فأصبحوا بحيث لو حضرتهم لا ترى ، ( إِلا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ ) ، قيل : كانوا تحت الرمال ثمانية أيام ولهم أنين ، ثم قذفتهم الريح في البحر ، ( وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ ) ، أي : في الذي ما مكناكم فيه من المال والقوة والعمر ، فإن نافية ، وقيل : شرطية محذوفة الجواب ، أي : في شيء إن مكناكم فيه كان بغيكم أكثر ، وقيل : صلة ، ( وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ ) : شيئًا من الإغناء ، أو ما دفع عنهم شيئًا من العذاب ، ( إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللهِ ) ، ظرف جرى مجرى التعليل ، ( وَحَاقَ ) : أحاط ، ( بِهِم مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ ) ، أي : العذاب ، فإنهم استهزءوا به . * * * ( وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 27 ) فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ قُرْبَانًا آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذَلِكَ